كما انه مع احتمال الضرر لا تصل النوبة الى قاعدة دفع الضرر المحتمل بل يستحق العقاب على مخالفة الواقع فى صورة المصادفة ولو قيل بعدم وجوب الضرر المحتمل اذ همّ العقل فى الباب هو تحصيل الامن من العقاب ففى مورد احتماله الضرر الاخروى اذا اقتحم وكان حراما استحق العقوبة على مخالفة الواقع ولو لم نقل بوجوب دفع الضرر المحتمل.
فان حكم العقل بوجوب دفعه ارشادى صرف لا يترتب عليه الا العقاب المحتمل على تقدير ثبوت الواقع فى مورده لا حكما شرعيا مولويا.
وامّا ضرر غير العقوبة فهو وان كان محتملا الّا انّ المتيقّن منه فضلا عن محتمله ليس بواجب الدّفع شرعا ولا عقلا ضرورة عدم القبح فى تحمّل بعض المضارّ ببعض الدّواعى عقلا وجوازه شرعا :
واما ضرر غير العقوبة فهو وان كان محتملا لا يرتفع احتماله بقبح العقاب من غير بيان إلّا ان المتيقن من الضرر الدنيوى لا يجب دفعه شرعا ولا عقلا فضلا عن محتمله باعتراف الخصم ضرورة عدم القبح فى تحمل بعض المضار ببعض الدواعى عقلا لاستمرار بناء العقلاء على تحمل المضار فى الاسفار فى البر والبحر لجلب المنافع التى لا يلحقهم ضرر فى ترك تحصيلها.
وكذا فى امر الشارع بتحمل الضرر الدنيوى من دون تدارك
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
