لا يقال نعم يصدق ورود النهى عن الشارع وان اختفى علينا ولكن الاصل عدم صدوره فانه مسبوق بالعدم فيستصحب عدمه فبضميمة عدم تحقق الورود بمعنى عدم صدوره عن النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم او الوصى (ع) فى مقام التبليغ وان كان الحكم الشأنى صادرا عن الله ثبت عدم الورود.
واذا احرز عدم الورود الذى هو الغاية يثبت حكم المغياة ويحرز ان الشىء مما لم يرد فيه نهى فيكون مطلقا بمعنى كون الحكم الواقعى شأنيا لم يرد الشارع امتثاله فيتم الاستدلال به بضميمة الاصل اى اصالة عدم الورود وفيه كفاية.
فانّه يقال وان تمّ الاستدلال به بضميمتها ويحكم باباحة مجهول الحرمة واطلاقه الّا انّه لا بعنوان انّه مجهول الحرمة شرعا بل بعنوان انّه ممّا لم يرد عنه النّهى واقعا :
حاصله انه اذا احرز عدم الورود باصالة العدم وان تم الاستدلال بالحديث بضميمتها ويحكم باباحة مجهول الحرمة واطلاقه لان اصالة عدم ورود النهى اذا جرت يحرز بها ان الشىء مما لم يرد فيه نهى فهو مطلق حلال إلّا انه لا بعنوان انه مجهول الحرمة شرعا وهو المطلوب المهم فى هذا الباب بل بعنوان انه مما لم يرد عنه النهى واقعا فان ما شك فى حرمته يكون بملاحظة اصالة عدم ورود النهى عنه بمنزلة ما علم بعدم ورود النهى عنه وهو غير محل الكلام.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
