ومن الواضح ان الموضوع مستدع لثبوت ايجاب الاحتياط لا لرفعه فكيف يكون قوله رفع ما لا يعلمون رافعا لايجاب الاحتياط الذى هو اثر لما لا يعلمون وكذا الخطاء والنسيان مستدع لجعل ايجاب التحفظ لئلا يقع فيهما فكيف يكون قوله رفع الخطاء والنسيان رافعا لايجاب التحفظ الذى هو اثر لهما فيكون الخبر دليلا على رفع آثار هذه العناوين بما هى لا رفع آثار ذوات المعنونات.
فانّه يقال بل انّما يكون باقتضاء الواقع فى موردها ضرورة انّ الاهتمام به يوجب ايجابهما لئلّا يفوت على المكلّف كما لا يخفى.
حاصل جوابه عن النقض هو ان ايجاب الاحتياط ليس من آثار عنوان الجهل بل هو من آثار الواقع المجهول فالعلة فى ايجاب الاحتياط فى مورد الجهل هو كون الحكم الواقعى فعلية حتمية بحيث لا يرض المولى بمخالفته فالحكم الواقعى واهتمام المولى به يوجب ايجابه على المكلف فيكون ايجاب الاحتياط اثرا له لا اثرا للجهل.
بل يمتنع ذلك اذ الامر بالاحتياط امر طريقى يكون فى مورد الجهل وليس حكما مجعولا للشك وإلّا يلزم ان يكون ظاهريا مماثلا للواقع فلا يكون منجزا للواقع كذلك الامر فى ساير اوامر الطريقية فانها مجعولة فى مورد الجهل لا انه موضوع له فلا يرد الاشكال بانه يلزم من ايجاب
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
