اللطف بتأييد العقل بالنقل وان قاعدة اللطف تقتضى لزوم تأكيد حكم العقل بالحسن والقبح بورود حكم الشرع بواسطة الرسول الظاهرى الى المكلف فقبح العقاب قبل الرسول الظاهرى بقاعدة اللطف يستلزم قصر البيان على الرسول الظاهر كما هو الظاهر من الآية فيتم الاستدلال بالآية على البراءة.
ولا يخفى ان هذا انما يتم على القول بعدم الملازمة بين الشرع والعقل فى مستقلاته.
اذا المفروض ان قضية قاعدة اللطف لزوم تأكيد حكم العقل بالحسن والقبح بورود حكم الشرع بواسطة الرسول الظاهرى الى المكلف وقبل بيان الشارع لا يستكشف بقاعدة الملازمة حكم الزامى من ناحية الشرع حتى يستتبع استحقاق العقاب بمخالفته وان ترتب على مخالفة حكمه ذم من جانب العقلاء ومن الشارع من حيث كونه عاقلا وعلى اى تقدير فيدل الآية على نفى التعذيب قبل البيان.
واورد على الاستدلال بها شيخنا العلامة (فى رسائله) بان ظاهرها الاخبار بوقوع التعذيب سابقا بعد البعث فيختص بالعذاب الدنيوى الواقع فى الامم السابقة (قال فيه ما لفظه) وفيه ان ظاهرها الاخبار بوقوع التعذيب سابقا بعد البعث فيختص بالعذاب الدنيوى فى الامم السابقة (انتهى).
ولكنه مدفوع بان الافعال المنسوبة الى الله تعالى منسلخة عن الزمان غالبا بمعنى عدم دلالة الالتزامية على الزمان فى اكثر موارد الاستعمالات بحيث صارت هذه الغلبة مانعة عن الاطلاق فيكون معنى الآية
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
