ثم انه لا استقلال للعقل بوجوب تحصيل الظن مع اليأس والعجز عن تحصيل العلم فيما يجب تحصيل العلم فيه عقلا مع الامكان بل لو لم تقل باستقلال العقل بعد وجوب تحصيل الظن بل لو لم نقل بعدم جوازه من جهة انه اسراء حكم من موضوع الى موضوع آخر وهو لا يجوز.
وذلك لما اشرنا اليه سابقا من ان الامور الاعتقادية اذا انسد فيها باب العلم فلا ملزم فيها للتنزل الى الظن لامكان الاعتقاد بما هو الواقع اجمالا والانقياد له من دون عسر ولا اختلال بالنظام.
وهذا بخلاف الفروع العملية وقد عرفت انه لا يمكن العلم بمطابقة العمل فيها مع الواقع بعد الانسداد إلّا بالاحتياط التام وهو اما لا يجب لانه مستلزم للعسر والحرج واما لا يجوز لانه مخل بالنظم فتنزل فيها قهرا الى الظن.
وكذلك لا دلالة من النّقل على وجوبه فيما يجب معرفته مع الإمكان شرعا بل الادلّة الدالّة على النّهى عن اتّباع الظّنّ دليل على عدم جوازه ايضا.
قد عرفت آنفا ان ما يجب تحصيل العلم فيه عقلا مع الامكان لا يستقل العقل بوجوب تحصيل الظن فيه مع العجز وكذلك ما يجب تحصيل العلم فيه شرعا مع الامكان لا عقلا كمعرفة الامام عليهالسلام على
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
