شاهدا منهم ولم يكن الاخبار الواصلة اليهم متواترة او محفوفة بالقرائن القطعية وقصارى ذلك كون الرواة ثقة عندهم
ويشهد على ذلك سيرة المقلدين فى زماننا فى مراجعتهم الى فتاوى المجتهدين واقتصارهم على اخذها من ناقل موثوق به فيكشف اتفاقهم على ذلك من امضاء الامام عليهالسلام ورضائه به
وفيه مضافا الى ما عرفت ممّا يرد على الوجه الاوّل انّه لو سلّم اتّفاقهم على ذلك لم يحرز انّهم اتّفقوا بما هم مسلمون ومتديّنون بهذا الذين او بما هم عقلا ولو لم يلتزموا بدين كما هم لا يزالون يعملون بها فى غير الامور الدينية من الامور العادية
وفيه مضافا الى ما قد تقدم من الاشكال فى الاجماع القولى من ان الاختلاف فى خصوصيات الفتاوى او معاقد الاجماعات المنقولة مانع من حصول الاتفاق على الحجية انه لو سلم اتفاقهم على العمل بخبر الثقة فى الامور الشرعية لم يعلم انهم قد اتفقوا على العمل به بما هم مسلمون ومتدينون بهذا الدين كى يكون ممضاة بالضرورة حسب ما مر بيانه من ان سيرتهم واتفاقهم على العمل به بما هم متشرعون وملتزمون بمعالم الدين على تقدير تحققها لا ريب فى الاعتداد عليها ضرورة كونها كاشفة عن تقرير الشارع ولا مجال لفرض الردع عنها اذ المفروض انهم ملتزمون بشرائع الدين ولا يصدر منهم قول او فعل الا عن رأى رئيسهم ولا يتخطون عن طريقته وعليه فلا يحتاج فى حجيتها الى اثبات ردع الشارع عنها بل فرض الردع عنها خلف ولا تصلح الآيات والروايات الناهية للردع عنها وحيث لم يحرز عملهم وعمل المسلمين بخبر الثقة فى الشرعيات يكون بما هم مسلمون متدينون
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
