ما لفظه مدح الله عزوجل رسوله (ص) بتصديقه للمؤمنين بل قرنه بالتصديق بالله جلّ ذكره فاذا كان التصديق حسنا يكون واجبا ويزيد فى تقريب الاستدلال بها وضوحا ما رواه فى فروع الكافى فى الحسن بابراهيم بن هاشم انه كان لاسماعيل بن ابى عبد الله عليهالسلام دنانير واراد رجل من قريش ان يخرج بها الى اليمن فقال له ابو عبد الله بلغك انه يشرب الخمر قال سمعت الناس يقولون فقال يا بنى ان الله عزوجل بقول (يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) ويقول يصدق الله ويصدق للمؤمنين فاذا شهد عندك المسلمون فصدقهم
وفيه اوّلا انّه انّما مدحه بانّه اذن وهو سريع القطع لا الاخذ بقول الغير تعبّدا
وهذا الاشكال للشيخ ره قال ويرد عليه اولا ان المراد بالاذن سريع التصديق والاعتقاد بكل ما يسمع لا من يعمل بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقه فمدحه بذلك لحسن ظنه بالمؤمنين وعدم اتهامهم انتهى قال المحقق الآشتياني فى تعليقته على الفرائد ولا يخفى ان ما افاده فى الجواب انما هو مبنى على ظاهر الآية بالنظر الى لفظ الاذن مع قطع النظر عن عدم امكانه فى المقام فى حق النبى فانه لا معنى لسرعة الاعتقاد بكل ما يسمع فى حق النبى الموجبة للخطإ قطعا ولو كانت بمعنى حسن الظن بالمؤمنين فلا بد ان يراد فى حق النبى (ص) اظهار هذا المعنى وان كانت معتقدا بكذب المخبر فى اخباره فيرجع الى الجواب الثانى الراجع الى التصديق المخبرى لا الخبرى ولا الاعتقادى كما هو مرجع الجواب الاول
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
