نقصانه واقتضاء استعداده ذاتا وامكانا يعنى ان سوء السريرة ناش عن النقصان واقتضاء استعداده الذاتى وامكانا عطف تفسير على قوله ذاتا.
واذا انتهى الامر اليه يرتفع الاشكال وينقطع السؤال بلم فانّ الذّاتيات ضرورىّ الثبوت للذّات
يعنى فاذا انتهى الامر الى الذاتى يرتفع الاشكال بانه لو كانت الارادة غير اختيارية لزم كون العقاب على الامر الغير الاختيارى وان كانت الارادة اختيارية لزم التسلسل اذ العقاب على ما هو من قبل الذات غير قبيح فامر العقاب بالاخرة ينتهى الى الذات.
لان حسن العقوبة معلول للبعد والبعد معلول للتجرى وهو ارادة المخالفة والتجرى معلول عن العزم والعزم معلول عن الجزم والجزم معلول عن الميل الى القبح والميل معلول عن الشقاوة المعبر عنها بسوء السريرة المعلولة عن خصوص ذاته وينقطع السؤال بلم فان الذاتيات ضرورى الثبوت للذات
وكذا الحال فى الكفر والعصيان الحقيقيان فانهما ايضا منتهيان الى الذات.
وبذلك ايضا ينقطع السّؤال عن انّه لم اختار الكافر والعاصى الكفر والعصيان والمطيع والمؤمن الاطاعة والايمان
اى بما ذكرناه فى باب التجرى من انتهاء الامر الى الذاتى ايضا ينقطع السؤال عن انه لم اختار الكافر الكفر والعاصى العصيان والمطيع
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
