غيره اما بنحو الاشتراك او يكون العلة هو الجامع بينهما وعلى أي حال
فلا معنى لاستناد المسبب الى المذكور مطلقا بل لا بد من تقييد الاطلاق فى الاول بكلمة او غيره وفى الثانى بذكر الجامع لا ذكر هذا المذكور فاذا كان مقتضى الاطلاق كذلك فيستفاد منه ان وجوب الختان الثابت لغير هذا الموضوع على فرض تعلقه به منتف عن موضوعاته بارتفاع هذا الموضوع وهذا كما ترى سالبته بانتفاع المحمول لا بانتفاء الموضوع
ولكنه يشكل بانه ليس لها هاهنا مفهوم ولو سلّم انّ امثالها ظاهرة فى المفهوم لانّ التعليل باصابة القوم بالجهالة المشترك بين المفهوم والمنطوق يكون قرينة على انّه ليس لها مفهوم
حاصل الاشكال ان المفهوم فى الآية على تقدير ثبوته يكون معارضا بعموم التعليل فى ذيل الآية وهو قوله تعالى (أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ) فان المراد من الجهالة عدم العلم لمطابقة المخبر به للواقع وهو مشترك بين خبر العادل والفاسق فعموم التعليل يقتضى وجوب التبين عن خبر العادل ايضا فيقع التعارض بينه وبين المفهوم والترجيح فى جانب عموم التعليل لانه اقوى ظهور من ظهور القضية الشرطية فى المفهوم
وبعبارة اخرى انه لو سلم ان الآية تدل مفهوما على ان خبر العادل حجة ولكن التعليل بقوله تعالى (أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ) مما يدل منطوقا
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
