موضوعه انما هو بحكم العقل فى كل قضية ملفوظة او معقولة شرطية او حملية لوضوح انتفاء شخص الحكم بانتفاء موضوعه وهذا ليس من المفهوم اذ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط لكونه علة منحصرة بمعونة دلالة أداة الشرط فيكون انتفاء سنخ الجزاء بانتفاء الشرط من المداليل اللفظية حتى لو دل دليل على خلاف المفهوم لكان معارضا له بخلاف ثبوت الحكم فى مورد انتفاء شخص الحكم
نعم لو كان الشّرط هو نفس تحقّق النّبإ ومجيء الفاسق به كانت القضية الشّرطيّة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع
بان يكون ما يلى ان نفس الموضوع وما به قوامه فهى التى سيقت لبيان الموضوع مثل ان رزقت ولدا فاختنه وحينئذ لا مفهوم للقضية الشرطية حسب ما بيناه آنفا
ثم ان المصنف لم يتعرض لتمام الوجوه التى اشار اليها بقوله ويمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه ولكنه اشار بقوله اظهرها الى ما فيها من الاشكال اذ الباقى من الوجوه التى ذكرناه فى شرح قوله ويمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه فالاشكال فيها اوضح من ان يخفى ولا بأس بالاشارة اليها وما فيها الوجه الاول من جهة مفهوم الوصف حيث علق وجوب التبين فيها على خبر الفاسق فينتفى عند انتفاء الوصف وفيه ان القضية الوصفية ليست ذات مفهوم خصوصا فى الوصف الغير المعتمد على الموصوف فان ذلك اقرب الى مفهوم اللقب ومجرد ذكر الوصف فى القضية لا يقتضى انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الموصوف بل غايته وان يكون الحكم المذكور فى القضية لا يشمل الموصوف
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
