وتقريب الاستدلال بها من وجوه الاول من جهة مفهوم الشرط بان يكون الموضوع فى الآية هو البناء يعنى البناء المحقق ويكون الجائى فاسقا او عادلا من حالاته فيكون معناها ان النبإ ان جاء به فاسق فتبينوا ويكون مفهومه ان جاء به عادل فلا تبينوا
الثانى من جهة مفهوم الوصف حيث حكم فيها بالتبين على خبر الفاسق فينتفى عند انتفاء الوصف
الثالث من جهة اقتران وجوب التبين بالفسق الذى له كمال مناسبة مع عدم القبول بدون التبين فهذا الافتراق يدل على ان الفسق علة لوجوب التبين لا النبإ بما هو نباء وإلّا لوجب التعليل به اذ التعليل بالذاتى اولى من التعليل بالعرضى وان شئت عبر عنه بدلالة الايماء والتنبيه
الرابع من جهة انه تعالى عزّ اسمه علّل وجوب التبين بقوله جلّ جلاله لئلا تصيبوا قوما بجهالة فيدل على ان عدم القبول يحتاج الى علة واما القبول فهو على وفق الاصل فما يحتاج الى العلة فهو المخالف للاصل وما لا يحتاج فهو الموافق للاصل فيتم المدعى
الخامس من جهة لفظ التبين حيث انه اعم من العلمى والاطمينانى بل الظنى ويقابله لفظ الجهالة فمعنى الآية انه (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ) فحصلوا العلم او الاطمينان لئلا تصيبوا قوما عن غير علم او اطمينان ومن المعلوم ان الخبر الواحد المطمئن بصدوره الموثق به من جهة عدالة راويه لا يحتاج الى التبين لانه متبين بنفسه ولا يحتاج فى حجية الخبر الواحد الى ازيد من الاطمينان بالصدور او الوثوق به اذ ليس كلامنا فى هذا
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
