والانقياد موجبا للثواب مع بقاء فعل المتجرى به او المنقاد به على ما هو عليه من الحسن او القبح كما كان قبل عروض عنوان التجرى او الانقياد عليه من الحسن والقبح والوجوب والحرمة واقعا بلا حدوث تفاوت فى الفعل بسبب تعلق القطع بغير ما هو عليه من الحكم الوجوبى او التحريمى ولا فى الصفة من الحسن او القبح وذلك لعدم امكان تغيير الفعل عما هو عليه بواسطة تعلق القطع به لما نجد من انفسنا من عدم تغيير الشيء عما هو عليه بمجرد القطع به اذ القطع بالقبح لا يكون فى نظر العقل من العناوين المقبحة او مما يوجب المبغوضية للمولى وكذا القطع بالحسن لا يكون بنظر العقل من العناوين المحسنة او مما يوجب المحبوبية وعلى فرض صيرورته عنوانا لا يمكن استكشاف حكم الشارع يعنى لا يمكن تعلق الحكم بالمقطوع حين كونه كذلك للزوم الخلف حيث ان القاطع حين قطعه لا يرى إلّا الواقع فتصديقه الحكم المتعلق بالمجموع محتاج الى الالتفات بقطعه والتفاته الى قطعه مستلزم لارتفاع قطعه الاول وهو خلف اذ المفروض تعلق الحكم بالمقطوع حين كونه طريقا غير ملتفت اليه وعلى فرض استكشاف حكم الشارع فلا فائدة فى الامر المولوى فيما نحن فيه.
حيث ان فائدته تحريك العبد نحو الفعل بحيث لو لاه لم يكن محرك ولا داع والمفروض ان الداعى هو حكم العقل بوجوب اتباع القطع موجود ولذلك نقول بان امر اطيعوا الله إرشادي حيث ان المريد للاطاعة ان كان له دواعى الاطاعة من اهلية البارى تعالى او الجنة او النار موجود فامر اطيعوا لا يكون داعيا له ثانيا مضافا الى استلزامه الدور او التسلسل
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
