والعصيان وما يستتبعان من استحقاق النّيران او الجنان
حاصل ما افاده قدسسره فى اثبات العقاب لمن اراد المخالفة واثبات الثواب لمن اراد الموافقة هو انطباق عنوان التجرى واهتاك حرمة المولى والطغيان والخروج عن رسوم العبودية على الاول والوجدان شاهد على ان تلك العناوين موجبة للعقوبة وانطباق عنوان الانقياد والاقامة على رسوم العبودية الموجبان للثواب فى الثانى والوجدان أيضا عليه حاكم وشاهد ثم انك قد عرفت فى صدر المبحث ان التكلم فى التجرى يقع فى مقامات الاول فى المسألة الكلامية وهى ان موافقة القطع هل توجب استحقاق المثوبة لاجل الانقياد ومخالفته هل توجب استحقاق العقوبة لاجل التجرى اذا لم يكن القطع مطابقا للواقع اولا والذى اختاره المصنف فى هذا المقام انه يوجبه مع صيرورة العبد بصدد الجرى على طبقه والعمل على وفقه وعزم وجزم الثانى فى المسألة الاصولية وهى انه على فرض قبح التجرى وحكم العقل باستحقاق فاعله الذم هل يؤثر قبحه فى الفعل المتجرى به حتى يصير حراما شرعيا لقاعدة الملازمة ام لا واختار المصنف فى هذا المقام طرف العدم بقوله.
ولكن ذلك مع بقاء الفعل المتجرّى به او المنقاد به على ما هو عليه من الحسن او القبح والوجوب او الحرمة واقعا بلا حدوث تفاوت فيه بسبب تعلّق القطع بغير ما هو عليه من الحكم والصّفة
اى وذلك الذى ذكرناه من كون التجرى موجبا للعقاب
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
