وان كان لاجل الشّك فيما هو الموضوع له لغة او المفهوم منه عرفا فالاصل يقتضى عدم حجّيّة الظّن فيه فانّه ظنّ فى انّه ظاهر ولا دليل الّا على حجّية الظواهر
واذا كان عدم الاحراز لاجل الشك فيما هو الموضوع له لغة او فيما هو المفهوم منه عرفا كما لو لم يعلم المعنى اللغوى للصعيد مثلا وان لفظ الصعيد هو مطلق وجه الارض او التراب الخالص او وقوع الامر عقيب الحضر هل يوجب ظهوره فى الاباحة المطلقة او ان الشهرة فى المجاز هل توجب احتياج الحقيقة الى القرينة الصارفة من الظهور العرضى المسبب من الشهرة
فالاصل يقتضى عدم حجية الظن فيه فانه ظن بانه ظاهر ومن المعلوم ان الظن بالظهور غير الظهور ولا يستلزم حجية الظهور حجية الظن بالظواهر
قال شيخنا العلامة اعلى الله مقامه والقسم الثانى ما يعمل لتشخيص اوضاع الالفاظ وتشخيص مجازاتها عن حقائقها وظواهرها عن خلافها كتشخيص ان لفظ الصعيد موضوع لمطلق وجه الارض او التراب الخالص وتعيين ان وقوع الامر عقيب الحضر هل يوجب ظهوره فى الاباحة المطلقة
وان الشهرة فى المجاز المشهور هل توجب احتياج الحقيقة الى القرينة الصارفة من الظهور العرضى المسبب من الشهرة نظير احتياج المطلق المنصرف الى بعض افراده ثم قال بعد كلام طويل والاوفق بالقواعد عدم حجية الظن هنا لان الثابت المتيقن هى حجية الظواهر
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
