حاصله ان المراد مما دل على اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته ومحكماته وذلك لبداهة ان فى القرآن ما لا يختص علمه بهم صلوات الله عليهم كيف وقد وقع فى غير واحد من الروايات الارجاع الى الكتاب والاستدلال بغير واحد من آياته قد ذكرها الشيخ ره فى الرسائل مثل قوله (ع) فى رواية عبد الاعلى فى حكم حكم من عثر فوقع ظفره فجعل على اصبعه مرارة ان هذا وشبهه يعرف من كتاب الله ما جعل عليكم فى الدين من حرج وقوله (ع) فى مقام نهى الدوانقى عن قبول خبر التمام انه فاسق وقال الله ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا.
وقوله (ع) لابنه اسماعيل ان الله عزوجل يقول يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين فاذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم الى غير ذلك من الارجاعات والاستدلالات التى ذكرها الشيخ ره فلو اختص فهم القرآن ومعرفته باهله ومن خوطب به ولم يكن لغير من خوطب به حظ من فهم الكتاب لم يكن وجه لارجاعهم الى الكتاب ولا لاستدلالهم به.
وردع ابى حنيفة وقتادة عن الفتوى به انّما هو لاجل الاستقلال فى الفتوى بالرّجوع اليه من دون مراجعة اهله لا عن الاستدلال بظاهره مطلقا ولو مع الرّجوع الى رواياتهم والفحص عمّا ينافيه والفتوى به مع الياس عن الظّفر به كيف وقد وقع فى غير واحد من الروايات الارجاع الى الكتاب والاستدلال بغير واحد عن آياته.
ولقائل ان يقول ان فهم القرآن لو لم يختص باهله ومن خوطب به
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
