ذلك وكان مستحقا للذم والتوبيخ.
كما انّ الظّاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد افهامه ولذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد افهامه اذا خالف ما تضمّنه ظاهر كلام المولى من تكليف يعمّه او يخصّه ويصحّ به الاحتجاج لدى المخاصمة واللجاج كما تشهد به صحّة الشّهادة بالاقرار من كلّ من سمعه ولو قصد عدم افهامه فضلا عمّا اذا لم يكن بصدد افهامه
وهذا التفصيل منسوب الى المحقق القمى قده قال شيخنا العلامة اعلى الله مقامه واما التفصيل الآخر فهو الذى يظهر من صاحب القوانين قده فى آخر مسئلة حجية الكتاب وفى اول مسئلة الاجتهاد والتقليد وهو الفرق بين من قصد افهامه بالكلام.
فالظواهر حجة بالنسبة اليه من باب الظن الخاص سواء كان مخاطبا كما فى الخطابات الشفائية ام لا كما فى الناظر فى الكتب المصنفة لرجوع كل من ينظر اليها وبين من لم يقصد افهامه بالخطاب كامثالنا بالنسبة الى اخبار الائمة الصادرة عنهم فى مقام الجواب عن السؤال السائلين وبالنسبة الى الكتاب العزير بناء على عدم كون خطاباته موجهة الينا وعدم كونه من باب تأليف المصنفين فالظهور اللفظى ليس حجة حينئذ لنا الا من باب الظن المطلق الثابت حجيته عند انسداد باب العلم انتهى.
ثم ان الشيخ بعد ما وجه هذا التفصيل قال ما هذا لفظه.
ولكن الانصاف انه لا فرق فى العمل بالظهور اللفظى واصالة عدم الصارف عن الظاهر بين من قصد افهامه وبين من لم يقصد فان جميع ما دل من اجماع العلماء واهل اللسان على حجية الظواهر بالنسبة الى
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
