المكلفين لتوجيه الخطاب الفعلى اليهم فربما يقتضى مصلحة التسهيل عدم البعث فى برهة من الزمان وليس هناك مفسدة فى الفعل اصلا فحينئذ لا مانع فى التفكيك بين المثوبة والعقوبة وان موافقته توجب استحقاق المثوبة مع عدم استحقاق العقوبة على مخالفته
وذلك لأنّ الحكم ما لم يبلغ تلك المرتبة لم يكن حقيقة بامر ولا نهى ولا مخالفته عن عمد بعصيان بل كان ممّا سكت الله عنه كما فى الخبر فلاحظ وتدبر
روى عن امير المؤمنين عليهالسلام ان الله حد حدودا فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تعصوها وسكت عن اشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها رحمة من الله عليكم ولكن قد عرفت من مطاوى كلماتنا ان تمام مراتب التى عده قدسسره من مراتب الحكم ليس من مراتبه بل الاحكام الواقعية كلها فعلية لكل المكلفين بعد تحقق الشرائط العامة غاية الامر لا يتنجز عليهم على تقدير الجهل وقيام الحجة عليه يعنى لا يعاقب على ارتكابه بل هو معذور فيه فراجع فلا نعيده.
نعم فى كونه بهذه المرتبة موردا للوظائف المقرّرة شرعا للجاهل اشكال لزوم اجتماع الضّديّن او المثلين على ما ياتى تفصيله إن شاء الله تعالى مع ما هو التّحقيق فى دفعه فى التّوفيق بين الحكم الواقعى والظّاهرى فانتظر
اى مع بلوغه بهذه المرتبة من الفعلية مورد للوظائف المقررة شرعا للجاهل من الامارات والاصول الشرعية اشكال لزوم اجتماع الضدين لو تخالفا او المثلين لو توافقا على ما سيأتى فى الجمع بين الحكم الواقعى
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
