اعتقادا اذ لا يذعن به المكلف مع الاذعان بضده ومن المعلوم ان اجتماع الضدين ولو اعتقادا محال كاجتماع الضدين حقيقة :
ثمّ لا يذهب عليك انّ التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث والزّجر لم يصر فعليّا وما لم يصر فعليّا لم يكد يبلغ مرتبة التّنجّز واستحقاق العقوبة على المخالفة.
قد عرفت سابقا ان للحكم مراتب مرتبة الاقتضاء والمراد بها هى المصلحة التى تكون الاحكام مسببة عنها عند العدلية ومرتبة الانشاء وهى عبارة عن جعل قانون لصلاح نظم امور المكلفين ومرتبة البعث والزجر وفعلية الحكم على المكلف وهى عبارة عن اعلام العباد بالحكم القانونى الانشائى بتبليغ الرسل وانزال الكتب ومرتبة التنجز وهى عبارة عن استحقاق العقوبة على الفعل او الترك وعدم كونه معذورا وما ذكرناه من ان القطع يجب اتباعه عقلا والوجدان يحكم باستحقاق العقوبة فانما هو فيما اذا تعلق القطع بالمرتبة الثالثة وهى ان تكون له بعث وزجر وفعلية الحكم من دون قيام الحجة عليه بحيث لو قامت الحجة عليه فيستحق العقوبة على مخالفته واما اذا تعلق بالمرتبة الثانية وهى مرتبة الانشاء فلا يستحق العقوبة على مخالفته
وان كان ربّما يوجب موافقته استحقاق المثوبة
يعنى ربما يوجب الحكم مع عدم بلوغه الى مرتبة الفعلية استحقاق المثوبة على موافقته مع عدم استحقاق العقوبة على مخالفته لانه قد يكون المصلحة فى الفعل ملزمة ولكن الوجوب انشائى نظرا الى عدم استعداد
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
