نحو فعل ما قطع بوجوبه فعلا وترك ما قطع بحرمته فعلا بحيث يرى نفسه مذموما فى تركه ومأمونا من المذمة والعقاب لو عمل به
ولا يخفى انّ ذلك لا يكون بجعل جاعل لعدم جعل تأليفى حقيقة بين الشّيء ولوازمه.
لما عرفت من ان هذه الآثار المترتبة على القطع من لوازمه الذاتية لا ينفك عنه فلا يمكن ان يكون بجعل جاعل لا تكوينا ولا تشريعا لا اثباتا ولا نفيا اما تكوينا فلان المتصور منه فى المقام هو التأليفى وهو جعل القطع واجب الاتباع دون البسيط ومن المعلوم ان الجعل التأليفى لا يكون إلّا بين الشيء وعرضه المفارق لا بينه وبين لوازم ماهيته ووجوب الاتباع من لوازم ماهية القطع الكذائى فهو مجعول بعين جعل القطع لا انه يمكن ان يجعل مستقلا بعد جعله وحيث كان وجوب الاتباع من لوازمه الذاتية فلا يمكن ان يكون ثبوته مجعولا بهذا الجعل اى بالجعل التاليفى ولا نفيه عنه كذلك لعدم امكان تخلل العدم بين الشيء ولوازمه الذاتية حيث ان نفى الذاتى مساوق لنفى الذات ونفى اللازم مساوق لنفى الملزوم كالزوجية للاربعة
بل عرضا يتبع جعله بسيطا
يعنى ان المتصور من الجعل بالنسبة الى اللوازم الذاتية هو الجعل العرضى بتبع جعل ذلك الشيء بمعنى ان جعل القطع وايجاده يلازم جعل الحجية ووجوب الاتباع بتبعه كما ان الزوجية مجعولة بالعرض بعين جعل الاربعة.
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
