هذا ملّخص القول في معنى الولاية وشؤونها.
ولنرجع إلى أصل الكلام في الآية : [(إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ...)]
ففي تفسير القمّي عن الباقر ـ عليهالسلام ـ قال : «بينما رسول الله جالس وعنده قوم من اليهود ، فيهم عبد الله بن سلام ، إذ نزلت عليه هذه الآية ، فخرج رسول الله ـ صلىاللهعليهوآله ـ إلى المسجد فاستقبله سائل ، فقال : هل أعطاك أحد شيئا؟
قال : نعم ، ذلك (١) المصلّي ، فجاء رسول الله ـ صلىاللهعليهوآله ـ فإذا هو عليّ [امير المؤمنين] ـ عليهالسلام ـ» (٢).
وفي المجمع من طرق العامّة ، عن ابن عباس ، قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبيّ ـ صلىاللهعليهوآله ـ ، فقالوا : يا رسول الله إنّ منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا بالله ورسوله وصدّقناه ، رفضونا وآلوا على أنفسهم بأن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشقّ ذلك علينا.
فقال لهم النبيّ ـ صلىاللهعليهوآله ـ : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) (٣) ، ثمّ إنّ النبيّ خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، فبصر بسائل فقال النبيّ [ـ صلىاللهعليهوآله ـ] : «هل أعطاك أحد شيئا»؟ فقال : نعم ، خاتما من فضة ، فقال النبيّ : «من أعطاكه»؟ فقال : ذلك القائم ـ وأومأ بيده إلى علي ـ عليهالسلام ـ ، فقال النبي ـ صلىاللهعليهوآله ـ : «على أي حال أعطاك»؟
__________________
(١). في المصدر : «ذاك»
(٢). تفسير القمّي ١ : ١٧٠.
(٣). المائدة (٥) : ٥٥.
![تفسير البيان [ ج ٣ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3767_tafsir-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
