حيث إن روح الآيات وفحواها هما في صدد الإقامة في دار كفار أعداء وظالمين بغاة. ولا سيما إذا كان المسلمون في هذه الحالة قادرين على ممارسة شعائرهم وغير راضخين لأنظمة وحالات تخالف دينهم. والله تعالى أعلم.
(وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (١٠١) وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (١٠٢) فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (١٠٣)) [١٠١ ـ ١٠٣].
(١) أن تقصروا : بمعنى أن تختصروا.
(٢) إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا : قيل في تأويلها : إن خفتم أن يأخذكم الكافرون على غرة أو يلهوكم عنهم أو يأسروكم ويردوكم عن دينكم. والجملة تتحمل كل ذلك.
(٣) وليأخذوا أسلحتهم : بمعنى وليحملوا أسلحتهم وهم يصلون.
(٤) فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلّوا فليصلّوا معك : فليتأخروا إلى الوراء حتى تأتي الطائفة التي كانت وراءكم للحراسة فتأخذ مكانهم وتصلي بدورها.
__________________
واجب الهجرة إذا لم يتمكنوا من إقامة شعائر دينهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو إذا أراد الحاكم الظالم حمل الناس على المعاصي وترك الواجبات.
![التّفسير الحديث [ ج ٨ ] التّفسير الحديث](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3761_altafsir-alhadis-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
