والكفر بمعناه العام يشمل كل من لم يتب من خطيئته كبيرة كانت ام صغيرة.
ـ هذا طرف من ايحاءات قصة آدم (ع) في هذا الموضع. وهو ثروة من الحقائق والعبر لمن اراد الاعتبار. وهو ثروة من التوجيهات الكريمة. والاسس التي يقوم عليها تصور اجتماعي. واوضاع اجتماعية يحكمها الخير والخلق والفضيلة.
ومن هذا الطرف نستطيع ان ندرك اهمية القصص القرآنية في تركيز قواعد التصور الاسلامي. وايضاح القيم التي يرتكز عليها. وهي القيم التى تليق بعالم صادر عن الله الحكيم العظيم. فالانسان من الله ومتجه لله. وصائر لله تعالى في نهاية المطاف. وعقد استخلافه له قائم على ان يتلقى الهدى من الله. وان يتقيد بمنهجه واحكامه ما دام في هذه الحياة.
ومفرق الطريق فيه اما ان يسمع الانسان ويطيع لما يتلقاه من الله. فيسعد بكفالته وشفايته وحراسته من كل ما يخافه ويخشاه.
أو ان يسمع الانسان ويطيع لما يمليه عليه عدوه الشيطان الغوي فيهوي في حفر المهالك والشقاء في الحياة ومصيره الى جهنم وبئس المصير عند الموت.
وليس هناك طريق ثالث. اما الله. واما الشيطان. اما الهدى واما الضلال. اما الحق واما الباطل. اما السعادة والجنان. واما الشقاء والنيران. وهذه هي الحقيقة التي يعبر عنها القرآن كله. في كامل رحلته مع هذا الانسان ويحذره من الانزلاق
(يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠))
ـ لما عم الله تعالى جميع الخلق بالحجج الواضحة على توحيده عزوجل. ذكرهم بما انعم به على بني اسرائيل ـ وهم ابناء النبي يعقوب
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ٢ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3757_tafsir-albayan-alsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
