وشرابها حتى تموت ، قلت فقوله : (أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً)، قال جعل السبيل الرجم والجلد والامساك في البيوت ، قال : قلت : واللذان يأتيانها منكم ، قال : ليس البكر اذا اتت الفاحشة التي اتتها هذه الثيب فآذوهما قال : تحبس ، فان تابا واصلحا فأعرضوا عنهما ان الله كان توابا رحيما.
وقال ابو علي الطبرسي : حكم هذه الاية منسوخة عند جمهور المفسرين وهو المروى عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهماالسلام.
ومنه آية المناجاة وهي قوله تعالى (١) : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً)، فراجع ج ـ ٤ ـ ص ٣٠٩ من البرهان ترى فيه اخبارا مستفيضة دالة على ان الاية لم يعمل بها احد من الصحابة غير علي عليهالسلام وانه بعد عمله بها نسخها قوله تعالى (٢) : (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ)، وانه كان له دينار فباعه بعشرة دراهم فكان كلما ناجاه ص وآله قدم درهما حتى ناجاه عشر مرات ، ثم نسخت فلم يعمل بها احد قبله ولا بعده ، وانه قد بخل الناس ان يتصدقوا قبل الكلام معه.
ومنه تحويل القبلة من بيت المقدس الى الكعبة المكرمة ، قال الله تعالى (٣) : (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) ، وقال الله تعالى (٤) : (وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ)، فترى في الاية الثانية انه تعالى يبين علة تشريع القبلة الى بيت المقدس ففي تفسير البرهان ج ١ ـ ص ١٥٨ عن الشيخ الطوسي في حديث قال : ان بنى عبد الاشهل اتوهم وهم في الصلاة وقد صلوا ركعتين الى بيت المقدس ، فقيل لهم ان نبيكم قد
__________________
(١ و ٢) المجادلة ت الآية ١٢ ـ ١٣.
(٣ و ٤) البقرة ، الايات ١٤٤ ـ ١٤٣ ـ ١٤٤ ـ ١٤١.
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
