ولا على خالتها ، بل ذكروا أن السنة تنسخ السنة ، وذلك نظير ما ورد من طرق العامة بانه (ص) قال : كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي ألا فادخروها ، وكذا ما ورد أيضا من طرقهم بانه (ص) قال : كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ، ومع ذلك كله حاول ابو مسلم بن بحر الاصفهاني الجواب عن موارد النسخ بتوجيهات ذكروها بأجوبتها في المطولات ، فأجاب عن اعتداد الزوجة في وفاة زوجها حولا كاملا :
الزوجة لو كانت حاملا ومدة حملها حولا اعدت حولا فلا نسخ بل هو تخصيص ، فأجابوه بان المنسوخ كون الحول مدارا للاعتداد فلا يصح الجواب.
واجاب عن آية المناجاة بانها نزلت لامتحان المسلمين وتمييز المؤمنين من المنافقين منهم ، فلما حصل ذلك الامتياز ارتفع ذلك الحكم لارتفاع سببه ، فأجابوه بأن لازم ذلك ان يكون اكثر الصحابة من المنافقين.
واجاب عن آية الثبات بان الحكم باق اذ لوا كانوا ابطالا والمائتان في غاية الجبن والضعف بحيث يعلم قصورهم عن مقاومة العشرين وجب الثبات فيكون تخصيصا ، فأجابوه بعد تسليم ما ادعاه بأن لازم ذلك الا تكون خصوصية في العدد.
وأجاب عن آية التوجه الى الكعبة بان حكم التوجه الى بيت المقدس لم يزل بالكلية لوجوب التوجه اليه عند الاشتباه او العذر فهو تخصيص لا نسخ ، فأجابوه بأن التوجه الى بيت المقدس حال الأشتباه ليس مقصودا لذاته ، والاحسن الجواب بالمنع عن هذا الحكم.
المطلب الرابع
الموارد المدعى فيها النسخ على أقسام :
الاول : ما لا يكون نسخا في الحقيقة بل هو تخصيص او تقييد. تقييد.
ماذا في التاريخ ج ١٩ م ٢٤
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
