مثال الاول : تحريم كل ذي ناب ومخلب ، الذي ثبت بالسنة مع وجود اطلاق آية التحليل ، وهي قوله تعالى (١) : (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ) ، حيث ان دليل حرمة السباع حاكم على عموم الاية الافرادي ، وليس نسخا للاية.
ومثال الثاني : اشتراط نفوذ عقد بنت الاخ على اذن عمتها ، واشتراط نفوذ عقد بنت الاخت على اذن خالتها اذ توهم ان الدليل الدال على ذلك ناسخ لقوله تعالى (٢) : (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ)، مع انه تقييد لا نسخ.
الثاني : ما ورد فيه خبران متعارضان من حيث النسخ وعدمه ، فمنه قوله تعالى (٣) : (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى)، الآية ، فقد ورد في تفسير العياشي من انه نسختها اية الفرائض ، فقال البحراني : تحمل رواية النسخ على نسخ وجوب الاعطاء ، وتحميل رواية عدم النسخ على جواز الأعطاء واستحبابه ، فلا تنافى بين الروايتين.
وقال ابو علي الطبرسي : اختلف الناس في هذه الاية على قولين احدهما : انها محكمة غير منسوخة وهو المروي عن الباقر (ع) قال محمد الشيباني في نهج البيان : وقال قوم انها ليست منسوخة يعطى من ذكرهم الله على سبيل الندب والطعمة ، قلت وهذه الرواية عن الباقر والصادق عليهماالسلام تؤيد ما ذكرناه من الحمل بأن الاية محكمة غير منسوخة يعطون على سبيل الندب والطعمة ، ورواية النسخ ناسخة وجوب اعطائهم بآية الميراث ، انتهى.
اقول : وانت خبير بأن نفي الوجوب ليس بنسخ مضافا الى ضعف السند فلنطرح الرواية الدالة على النسخ.
__________________
(١) سورة الانعام ، الآية ١٤٥.
(٢) سورة النساء ، الآية ٢٤.
(٣) سورة النساء ، الآية ٨.
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
