ما يتوهم كونه دالا مع عدم دلالته على مدعي القائل بالتحريف الزمني الاطناب.
واعلم أن القائل بالزيادة في السنة والشيعة نادر جدا ، والقول بها مناف لكون القرآن معجزا في أسلوبه ، ووقوع الزيادة خارجا مستحيل حسب محتوى القرآن العظيم.
ولذا نرى البحث عن بطلان الزيادة توضيحا للواضح ، وفي الختام نقول : اللهم ارزقنا شفاعة القرآن والعترة الطاهرة (ع).
الامر السادس
هل يجوز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد أم لا؟
قبل بيان الاقوال لا بد من بيان جهات ترجع الى العموم والخصوص أو بالاحرى الى صيغ العموم وحقيقة التخصيص :
الاولى : اختلفوا في اختصاص العام بصيغة تخصه ولتحقيق هذه الجهة وهي أم الباب نقول بأن ما يتوهم كونه من ألفاظ العموم ثلاثة :
١ ـ الالفاظ الموضوعة للمعاني الاسمية كالموصولات ـ من وما وأي ـ بناء على كونه اسما ، فذهب جمع كثير الى كونها موضوعة للمعاني العامة ، والتحقيق ان الموصولات وكذلك ـ أي ـ وضعت للمفاهيم المبهمة المجردة عن أي لحاظ في ناحية مفاهيمها من العموم والخصوص ومن الاخبارية والانشائية وغير ذلك ، فكلمة ـ من ـ انما وضعت لمفهوم اسمي مبهم ، معرى عن كل قيد وخصوصية في عالم الوضع ، ولكنها لما تأتي في دور الاستعمال تختلف اغراض المستعلمين في استعمالها فتارة تستعمل في نفس مفهومها الوضعي ، وحينذاك يكون قيدها في ورد الاستعمال التجرد عن الخصوصيات ، وان شئت قلت البشرط لائية بمعنى اشتراط مفهومها بسلب جميع القيود والخصوصيات ، كقولك ـ من ـ
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
