كجملة ـ حق آل محمد ـ قوله تعالى (١) : (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا)، ومن البديهى ان مثل هذا التحريف لا يضر بما هو موجود بين الدفتين ولا يوجب افحام المخالفين لنا والزامهم علينا.
واذن فالجواب عن هذا السؤال انه ليست له ثمرة عملية الا دراسة الاخبار المذكورة فى هذا المقام سندا ومفادا.
قال الطوسى ـ ره ـ فى ـ التبيان ـ : واما الكلام فى زيادته ونقصانه فمما لا يليق به ايضا ، لان الزيادة فيه مجمع على بطلانها والنقصان منه فالظاهر ايضا من مذهب المسلمين خلافه وهو الاليق بالصحيح من مذهبنا وهو الذى نصره المرتضى ـ ره ـ وهو الظاهر من الروايات غير انه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آى القرآن ونقل شىء منه من موضع الى موضع ، طريقها الاحاد التى لا توجب علما ولا عملا ، والاولى الاعراض عنها وترك التشاغل بها لانه يمكن تأويلها ، ولو صحت لما كان ذلك طعنا على ما هو موجود بين الدفتين ، فان ذلك معلوم صحته لا يعترضه احد من الامة ولا يدفعه ، انتهى المقصود من كلامه.
ويظهر من هذه العبارة امور :
الاول : الاختلاف في التحريف كان من القديم.
الثاني : لم يكن احد قائلا بالزيادة.
الثالث : كان بعض الخاصة قائلا بالنقيصة.
الرابع : ورود بعض الاخبار الظاهرة في التحريف.
الخامس : ان ما بين الدفتين ـ اللوحين على حد بعض التعابير ـ قرآن كله ، وهو الذي لا ينبغي الارتياب فيه بتاتا ، اذ القول بالنقيصة لا يدعم ببرهان ، وعلى فرض تسليم النقيصة فليست مانعة عن صحة
__________________
(١) الشعراء الآية ٢٢٧.
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
