ومع النبي موسى كان أخاه هارون وزيرا ومؤيدا وخليفة.
ومع النبي محمد كان أخاه وابن عمه عليا وزيرا ومؤيدا وخليفة ..
من هنا ورد عن النبي محمد بالتواتر حديث المنزلة الذي يقول فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
«يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي».
وليست قصة «مؤمن آل فرعون» وحدها هي التي ذكرت في القرآن بلا اسم .. تخليدا لموقف بطل القصة. ودعوة لتجسيد هذا الموقف المشرف مرة اخرى وثالثة .. على مر الزمن ..
بل وهناك قصة اخرى ، واخرى ..
فهناك قصة «صاحب الجنتين» التي ذكرها القرآن .. مثلا .. حبا للقيم الجاهلية التي تتحكم في نفوس بعض الناس ، ومثلا للقيم الاسلامية الحقيقية التي تملأ نفوس البعض الاخر ..
فذكر نموذجين واقعيين .. لكل قسم من القيم الزائفة ، والقيم الثابتة ..
فالقرآن يهدف في هذا الحوار الذي يجري بين صاحب الجنتين ، وصاحبه ، يهدف الى تركيز قيمه الحقة في النفوس وتحكيمها في الحياة ، ويهدف الى تفنيد القيم الزائفة التي تسود بعض العقليات وتتحكم فيها ..
فلنتابع القرآن وهو يعرض لنا مشهد الحوار الذي جرى بين هذين النموذجين من الناس :
(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ ، وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ، كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً).
وكان له ثمر ، فقال لصاحبه ـ وهو يحاوره ـ انا أكثر منك مالا وأعز نفرا ، ودخل جنته وهو ظالم لنفسه ، قال ما أظن أن تبيد هذه ابدا وما اظن الساعة قائمة ، ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا.
ماذا في التاريخ ج ١٩ ـ ٩
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
