ففي القرآن ، أحداث ومواقف .. وقصص كثيرة ... قصص الاقوام السابقة والامم الخالية .. وعرض لحوادث وقعت في التاريخ .. ومواقف جسدها بعض الاشخاص .. أو الجماعات ..
وهذا ـ طبعا ـ يدخل ضمن الاسلوب التربوي للقرآن ومنهجه القويم في الهداية.
فباسلوب القصة والمثال والمشاهد الحية يحاول القرآن أن يعرض الأفكار والقيم والمبادىء.
وفي كل قصة نجد مجموعة من الصور التي يريد القرآن ايحاءها الى الناس .. ومجموعة الافكار التي يريد ترسيخها في الاذهان.
وهكذا في كل حادثة وموقف ..
(فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).
فالهدف :
اثارة العقول والافكار ـ بالصور الموحية المعروضة .. والهدف توجيه النفوس والقلوب باتجاه المعاني السامية المطروحة في ثنايا القصص والاحداث ..
وعرض المعاني بهذه الصورة اوقع في النفوس والوجدان .. لانها ليست معاني مجردة ونظريات باردة وانما واقع متحرك ، وتجسيد حي نابض بالحياة والحركة والحرارة.
لذلك نجد القرآن يسرد لنا بعض المواقف من دون ذكر اشخاصها ..
ويذكر بعض الاحداث من دون تسمية ابطالها ..
لماذا ..
لان ليس المهم هم الاشخاص ، بمقدار ماتهم المبادىء .. التي طبقها الاشخاص .. فالمبادىء ثابتة لا تتغير ، والاشخاص يأتون ويذهبون.
وليس المهم هم الاسماء ، بل المهم هي الاعمال التي عملوها لتكون
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
