قابلة للتطبيق اذا كانت أعمالا خيرة : وداعية للتجنب اذا كانت اعمالا سيئة ..
فمثلا يأتي لنا بقصة مؤمن آل فرعون .. من دون ذكر اسمه .. ويسمي السورة التي ذكر فيها قصته بسورة «المؤمن» تخليدا لموقفه الايماني .. أولا ، ودعوة للاخرين ان يكونوا مثله ، ويتقمصوا شخصيته ويجسدوا موقفه اذا مروا بنفس الظروف .. ثانيا ..
فلنقرأ قصته على مهل :
«يقول الله تعالى في سورة المؤمن آية (٢٨)» :
(وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ ، أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ، وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ ، وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ، وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ، يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ ، فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللهِ إِنْ جاءَنا ..)!!
ـ (قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ).
ـ (وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ ، مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ، وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ، وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عاصِمٍ ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ.).
فالقرآن يريد أن يخلد موضع العبرة من هذه القصة .. ضمن قصة الصراع بين الحق والباطل .. والكفر والايمان ، والصلاح والفساد.
فان رجلا في مثل هذه الظروف ..
يعيش في بلاط فرعون ، ويعمل في جهاز السلطة الحاكمة.
وواحد بمثل هذه الحالة يفترض فيه ان يبرر الانحراف والظلم
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
