الظلم (والظلم يدعو الى السيف) كما يقول الامام علي.
أو حينما يقول : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) فلان البغاء آفة اخلاقية واجتماعية وصحية خطيرة جدا ، وعلى المجتمع أن يبادر الى قتل جرثومها قبل أن يستفحل الخطر «فاذا كثر الزنا ظهر موت الفجأة ...» كما يقول النبي (ص) ..
اذن فالقرآن قوانينه ثابتة كقانون الجاذبية .. وتجري في حياتن كالشمس لا غنى لنا عنها وعن ضياءها الساطع المنير.
فالقرآن ليس حديثا يفترى ، ولا هو أساطير الاولين ..
بل كتاب القانون .. والسنن الطبيعية .. التي سبقت اليها الشرائع السماوية .. التي جاءت قبل الاسلام .. وجاء الاسلام لتكميلها وتفصيلها وهداية الاجيال البشرية اليها.
(لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ). سورة يوسف (١١١)
فالهدف الثاني من القصص القرآنية :
٢ ـ «تصديق الذي بين يديه».
أي تصديق القيم والمبادىء الثابتة في الكتب السماوية السابقة والتي جاء القرآن ليدعم موقف الانسان منها .. ويؤكده كقيم الحق والعدل والحرية ، ومبادىء التوحيد والرسالة والمعاد.
ومن خلال القصص التاريخية وعرض مواقف أبطالها واشخاصها وأحداثها تتجلى تلك الحقائق وتتجسد تلك القيم.
فيظهر فريق آمن بتلك القيم .. واستوعب تلك الحقائق. فعمل بها وانتصر ، وفريق كذب بتلك القيم وعجز عن ادراك الحقائق الثابتة ، فخالفها وحاربها فانهزم فمن صارع الحق صرعه ..
فالقصص القرآنية مختبر لعناصر الانتصار والهزيمة وعوامل الفشل والنجاح وأسباب السعادة والشقاء ، ومحك للتجارب الانسانية فيها.
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
