وسيبقى الانسان غافلا اذا لم يحاول التفكر والتدبر في خلفيات القصة والتاريخ القرآني ، واستلهام العبر والرؤى الصافية منها ..
فهذه القصص هدفها الاساسي ان تعطي الانسان منظارا يرى من خلاله حقائق الحياة .. ولكن هذا المنظار يحتاج الى شرط أساسي هو استعمال العقل والفكر ولا يجوز تعطيل دور العقل والفكر في اكتشاف تلك الحقائق كما لا يجوز اغماض العين لو أوتي الانسان نظارة قوية او مكبرة او مجهرا .. فالعقل كالعين بالنسبة الى رؤية الحقائق الكبيرة والعميقة بواسطة المنظار القرآني.
والا فما أكثر العبر وأقل المعتبر «كما يقول الامام علي» ..
فقصص الانبياء وحياتهم عبرة ، وقصص أقوامهم معه ومواقفهم المتبادلة بينهم عبرة ..
وحتى مولد بعض الانبياء الذين ذكرت قصصهم عبرة ..
فمولد عيسى بن مريم .. ومولد امه مريم ابنة عمران ، ومولد اسماعيل واسحاق لأبيهما ابراهيم .. ومولد يحيى لزكريا بعد أن وهن العظم واشتعل الرأس شيبا.
وقصة آدم وخلقه من الطين ونفخ الروح فيه واعطاءه العلم والوعي .. والاختيار .. وقصة ابليس وتكبره عن السجود لآدم .. وقصة آدم مع ابليس.
هذه وغيرها يمكن أن تكون مجالا للاعتبار ومدرسة للعبر والعظات ، وسنعرض بعض العبر والخلفيات الفكرية لقصص القرآن في الصفحات القادمة باذن الله .. (في فصل بصائر التاريخ في القرآن).
لكن مسؤولية الانسان ان يتعقل هذه العبر ويتفكر في خلفيات القصص والآيات ، ويتعلم الدروس ويهتدي بهدى القرآن.
قلنا ان اهداف القصة التاريخية في القرآن هي :
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
