اولا : عبرة لأولي الالباب بما أنها ليست اساطير كما كان يروج أعداء الاسلام ويقولون عن القرآن وآياته (إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) يعني أنها خرافات وليست حقيقة ، ثم انها كلمات رجعية لا تصلح لعصرنا وجيلنا.
هكذا كان يريد ان يصور المغرضون والاعداء.
وهذه نفس التهم التي يتلقاها الاسلام اليوم من أعدائه واصحاب المصالح الاستعمارية في وطننا الاسلامي الحبيب .. ان الاسلام دين رجعي ومن مخلفات الماضي .. اذن لا يصلح التمسك به في هذا العصر ولا يمكن تطبيق قوانينه على عصر الفضاء والصواريخ .. بينما هو نزل في عصر الجمال والبغال.
فنحن لا يمكن أن نقطع يد كل السارق .. ونرجم الزاني بالحجارة ونقتل كل القاتل .. ونأخذ الزكاة .. ونصدر قرارا بتنجيس الكفار والمشركين.
ولكن فات هؤلاء واولئك ، ان الاسلام مثل السنن الطبيعية وقوانينه مثل قانون الفعل أو رد الفعل ، أو قانون الجاذبية وانعكاس الضوء وانكسار الاشعة. فلا يضر في خلود هذه القوانين انها قديمة قدم الارض والسماء ، والشمس والكواكب.
هل نستغني عن الشمس بمجرد انها كانت قبل خمسة آلاف سنة تبعث الضوء والحرارة.
أو هل باستطاعتنا ان نلغي قانون الجاذبية من تصورنا لانها تعتقت وصارت قديمة ورجعية .. فنتصرف على أساس ان لا وجود لمفهوم الجاذبية في هذا العصر .. فيقفز الواحد من ارتفاع ١٠٠ متر أو يلقي بنفسه من سطح عمارة الى الارض ، ويحرك بيديه في الجو وهو مطمئن الى ان الارض سوف لا تسحبه بقوة ولا يسقط ولا يتحطم ولا يصيبه شيء وتستقبله الارض بحنان.
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
