بل من حيث نسخ الموقّت ، فانّ وقع الشك في النسخ الاصطلاحي لم يكن استصحاب عدمه من الاستصحاب المختلف فيه ، لأنّ إثبات الحكم في الزمان الثاني لعموم الأمر الأوّل ، للأزمان ولو كان فهم هذا العموم من استمرار طريقة الشارع ، بل كلّ شارع على إرادة دوام الحكم ما دامت تلك الشريعة ، لا من عموم لفظي زماني.
______________________________________________________
بل من حيث نسخ الموقّت) فالاشكال على الفاضل التوني بالشك في النسخ ، خروج عن كلامه ، لأن الموقّت غير المنسوخ ، والمنسوخ غير الموقت.
وعليه : (فانّ وقع الشك في النسخ الاصطلاحي) وهو : ما كان الدال على الحكم المشكوك ظاهرا في الدوام والاستمرار ، ولكن نشك في النسخ لأمر خارجي (لم يكن استصحاب عدمه) أي : عدم النسخ (من الاستصحاب المختلف فيه) حتى يصححه بعض ويرفضه بعض.
وإنّما لم يكن من الاستصحاب المختلف فيه (لأنّ إثبات الحكم في الزمان الثاني) هنا إنّما هو (لعموم الأمر الأوّل ، للأزمان) المتتالية أولا وثانيا وثالثا وهكذا ، فلا مورد للاستصحاب هنا حتى (ولو كان فهم هذا العموم) للأزمان ناشئا (من استمرار طريقة الشارع ، بل كلّ شارع) ومقنّن للقوانين (على إرادة دوام الحكم ما دامت تلك الشريعة) باقية (لا من عموم لفظي زماني).
والحاصل : ان شمول الدليل للأزمنة المتأخرة إنّما هو بأحد وجهين : اما من جهة العموم اللفظي : من عموم أو اطلاق أو ما أشبه ذلك ، واما من جهة بناء العقلاء على استمرار الحكم ما لم يأت المولى بناسخ ، فليس هو على كل تقدير من باب الاستصحاب.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3752_alwasael-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
