لعدم تحقق استصحاب حال عقل معارض باستصحاب وجودها» ، انتهى.
أقول : الظاهر التباس الأمر عليه :
أمّا أولا : فلأنّ الأمر الوجودي المجعول إن لوحظ الزمان قيدا له
______________________________________________________
خارجيا مع حقيقة تجسمية.
وأمّا الامور الخارجية التكوينية فانقلابها من العدم إلى الوجود ، ومن الوجود إلى العدم إنّما هو انقلاب خارجي تكويني لا يحتاج في حدوثها ، ولا في بقائها ولا في عدمها إلى اعتبار معتبر ، بل اعتبار المعتبر لا يرتبط بها إطلاقا ، فيكون انقلابها من باب انقلاب الأصل ، فلا معنى للاكتفاء بالمتيقن والرجوع إلى الأصل الأزلي عند الشك فيها.
وإنّما يكون استصحاب الوجود لا معارض له في الامور الخارجية (لعدم تحقق استصحاب حال عقل) أي : عدم أزلي (معارض باستصحاب وجودها» (١)) أي : وجود تلك الامور الخارجية (انتهى) كلام المحقق النراقي.
(أقول : الظاهر التباس الأمر عليه) وذلك في موارد ثلاثة :
(أمّا أولا :) أي : المورد الأوّل من موارد التباس الأمر عليه فهو : انه قد حكم بتعارض الاستصحابين في مثال الأمر بالجلوس في يوم الجمعة إلى الزوال ، ولم يفرّق بين ان يكون الزمان ظرفا ، فيستصحب وجوب الجلوس ، أو قيدا فلا يستصحب الجلوس كما قال : (فلأنّ الأمر الوجودي المجعول) مثل : وجوب الجلوس في المسجد إلى زوال الجمعة (إن لوحظ الزمان قيدا له) أي : للوجوب نفسه ، لا لمتعلّقه ، وذلك بأن يكون الوجوب إلى الزوال شيئا ، والوجوب بعد الزوال شيئا آخر ، فيكون الوجوبان فردين لكليّ الوجوب.
__________________
(١) ـ مناهج الأحكام للنراقي : ص ٢٤٠.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3752_alwasael-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
