أو لمتعلّقه ، بأن لوحظ وجوب الجلوس المقيّد بكونه إلى الزوال شيئا ، والمقيّد بكونه بعد الزوال شيئا آخر متعلقا للوجوب ، فلا مجال لاستصحاب الوجوب للقطع بارتفاع ما علم وجوده ، والشك في حدوث ما عداه ، ولذا لا يجوز الاستصحاب في مثل : «صم يوم الخميس» إذا شك في وجوب صوم يوم الجمعة ؛ وإن لوحظ الزمان ظرفا لوجوب الجلوس ، فلا مجال
______________________________________________________
(أو) لوحظ الزمان قيدا (لمتعلّقه) أي : لمتعلق الوجوب لا لنفس الوجوب وهو في المثال : الجلوس في المسجد إلى زوال الجمعة ، وذلك (بأن لوحظ وجوب الجلوس المقيّد بكونه إلى الزوال شيئا ، والمقيّد بكونه بعد الزوال شيئا آخر متعلقا للوجوب).
وعليه : فانه سواء كان هناك وجوبان : وجوب قبل الزوال ووجوب بعد الزوال ، أم جلوسان : جلوس مقيّد بما قبل الزوال وجلوس مقيّد بما بعد الزوال (فلا مجال لاستصحاب الوجوب ، للقطع بارتفاع ما علم وجوده ، والشك في حدوث ما عداه) وذلك لأنهما فردان ولا يجوز سحب الحكم من فرد إلى فرد آخر ، كما سبق في القسم الثالث من استصحاب الكلي.
(ولذا لا يجوز الاستصحاب في مثل : «صم يوم الخميس») حيث ان الظاهر منه : ان الوجوب ، أو الصوم مقيّد بيوم الخميس ، فلا يجوز الاستصحاب (إذا شك في وجوب صوم يوم الجمعة) لأن يوم الجمعة فرد مستقل لا ربط له بيوم الخميس الذي هو فرد آخر من الكلي.
هذا ان لوحظ الزمان قيدا حيث قلنا لا مجال لاستصحاب الوجوب (وإن لوحظ الزمان ظرفا لوجوب الجلوس) بأن لم يكن الزمان قيدا (فلا مجال
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3752_alwasael-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
