ومعارضته مع استصحاب وجوده ، بزعم أنّ المتيقّن وجود ذلك الأمر في القطعة الاولى من الزمان والأصل بقاؤه ـ عند الشك ـ على العدم الأزليّ
______________________________________________________
في المسجد من الصبح إلى الظهر ، فانه يستصحب عدم وجوب الجلوس الذي كان قبل أذان الصبح (ومعارضته) أي : معارضة هذا الاستصحاب الذي هو عدم الأمر الوجودي (مع استصحاب وجوده) أي : وجود الأمر الوجودي كاستصحاب وجوب الجلوس الذي كان قبل الظهر في المثال ، فيقع التعارض بين الاستصحابين استصحاب عدم الوجوب الذي كان في الليل ، واستصحاب الوجوب الذي كان في النهار.
أمّا وجه الفساد : فهو ان وجوب الجلوس المقيّد بما قبل الظهر لا يمكن استصحابه بعد الظهر ، حتى يتعارض مع عدم الوجوب الثابت قبل الأمر بالجلوس وهو الذي يسمّى بالقدم الأزلي ، وإذا لم يمكن استصحاب الوجوب بعد الظهر بقي استصحاب عدم الوجوب الأزلي بعد الظهر بلا معارض.
وإنّما تخيّل بعض المعاصرين جريان الاستصحابين وتعارضهما (بزعم أنّ المتيقّن وجود ذلك الأمر) العدمي وهو كما في المثال عدم وجوب الجلوس (في القطعة الاولى من الزمان) أي : ما قبل النهار (والأصل بقاؤه ـ عند الشك ـ على العدم الأزليّ) الذي كان ما قبل النهار ، يعني ان عدم وجوب الجلوس الذي كان قبل النهار يكون باقيا بعد الظهر أيضا بناء على العدم الأزلي والمفروض : بقاء وجوب الجلوس الذي كان في النهار بعد الظهر أيضا فيتعارضان.
وعليه : فالأصل عند الشك بعد الظهر في وجوب الجلوس : بقاء وجوب الجلوس الذي كان في النهار ، والأصل بقاء العدم الأزلي الذي كان قبل النهار ،
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3752_alwasael-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
