لكون متعلّقاتها هي الأفعال المتشخّصة بالمشخصات التي لها دخل وجودا وعدما في تعلّق الحكم ، ومن جملتها الزمان.
وممّا ذكرنا يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين ، من تخيّل جريان استصحاب عدم الأمر الوجودي المتيقّن سابقا
______________________________________________________
وإنّما أشكلوا على الاستصحاب في الأحكام التكليفية (لكون متعلّقاتها) أي : متعلقات الأحكام التكليفية (هي الأفعال المتشخّصة بالمشخصات التي لها دخل وجودا وعدما في تعلّق الحكم) فان الشارع يشخّص موضوعه بكل قيوده الوجودية والعدمية ، ثم يحكم على ذلك الموضوع بحكم من الأحكام التكليفيّة الخمسة.
مثلا : وجود تغير الماء بالنجاسة ، له مدخلية في نجاسة الماء ، وكذا عدم وجدان الماء ، له مدخلية في صحة التيمم ، وهكذا.
(ومن) المعلوم : ان من (جملتها) أي : جملة تلك المشخّصات (الزمان) فانه كثيرا ما يكون الزمان أو المكان قيدا بالنسبة إلى الموضوع حتى يترتب الحكم على ذلك الموضوع ، كالزمان في الصوم وفي الاعتكاف وفي الحج وما أشبه ذلك ، فالشك في الحكم يكون لأجل انتفاء شيء من مشخصات الموضوع ، أو وجود شيء زائد في الموضوع ، وقد سبق : ان من شرط الاستصحاب بقاء الموضوع كما هو هو من غير زيادة أو نقيصة.
(وممّا ذكرنا) : من ان القيود زيادة ونقيصة توجب فقد الموضوع الذي هو شرط للاستصحاب (يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين) وهو المحقق النراقي قدسسره (من تخيّل جريان استصحاب عدم الأمر الوجودي المتيقّن سابقا) كوجوب الجلوس الذي هو أمر وجودي فيما إذا أمره المولى بالجلوس
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3752_alwasael-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
