الذي لم يعلم انقلابه إلى الوجود إلّا في القطعة السابقة من الزمان. قال في تقريب ما ذكر من تعارض الاستصحابين : «إنّه إذا علم أنّ الشارع أمر بالجلوس يوم الجمعة وعلم أنّه واجب إلى الزوال ولم يعلم وجوبه فيما بعده فنقول كان عدم التكليف بالجلوس قبل يوم الجمعة ، وفيه إلى الزوال وبعده معلوما قبل ورود أمر الشارع ، وعلم بقاء
______________________________________________________
وهو بقاء عدم وجوب الجلوس (الذي لم يعلم انقلابه) أي : انقلاب ذلك العدم (إلى الوجود) بان يجب الجلوس (إلّا في القطعة السابقة من الزمان) أي : السابقة على زمان الشك ومصداق زمان الشك هو : ما بعد الظهر ، ومصداق القطعة السابقة هو : من الصبح إلى الظهر الذي وجب الجلوس فيها ، فيكون ما بعد الظهر مسرحا لاستصحابين : استصحاب الوجوب الذي كان في النهار ، واستصحاب عدم الوجوب الذي كان قبل النهار لكن قد عرفت : ان الوجوب المقيد بما قبل الظهر لا يمكن استصحابه بعد الظهر ، فيبقى العدم الأزلي بعد الظهر بلا معارض.
ثم (قال في تقريب ما ذكر من تعارض الاستصحابين) : استصحاب الليل بعدم الجلوس ، واستصحاب النهار بوجوب الجلوس : («إنّه إذا علم أنّ الشارع أمر بالجلوس يوم الجمعة ، وعلم أنّه واجب إلى الزوال) كما إذا قال : أجلس في المسجد إلى الظهر (ولم يعلم وجوبه فيما بعده) أي : بعد الظهر (فنقول) في تقريب تعارض الاستصحابين بالنسبة إلى ما بعد الظهر ما يلي :
(كان عدم التكليف بالجلوس قبل يوم الجمعة ، وفيه) أي : في يوم الجمعة (إلى الزوال ، وبعده) أي : بعد يوم الجمعة. في كل ذلك كان عدم التكليف (معلوما قبل ورود أمر الشارع) بوجوب الجلوس يعني : لم يكن الجلوس قبل الأمر به واجبا ، لا في الليل ، ولا في النهار لا قبل الظهر ولا بعد الظهر (وعلم بقاء
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3752_alwasael-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
