المحصورة ، ومثل ذلك كثير في الغاية.
ومما ذكرنا يندفع ما تقدّم من صاحب المدارك ، من الاستنهاض على ما اختاره : من عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة ، بما يستفاد من الأصحاب من عدم وجوب الاجتناب
______________________________________________________
المحصورة) بالنسبة إلى هذه المرأة الشاكة ، لأنّها تعلم حينئذ بتوجه تكليف إليها إمّا من جهة نفسها أو من جهة ضرّتها ، كما لو نذرت الزوجة التصدق بدينار لو طلّقت هي أو طلّقت ضرّتها فانه لا يجوز لها استصحاب زوجيّتها واستصحاب زوجية ضرتها لما يترتب عليهما من طرح التكليف المنجز بسبب علمها بطلاق احداهما الموجب لتصدّقها بدينار بسبب النذر.
(ومثل ذلك) الذي ذكرناه : من خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء (كثير في الغاية) ومعياره : انه إذا ترتّب ثمرة عملية على جريان الاصلين : من طرح تكليف منجّز ، فانه يتعارض الأصلان ويتساقطان ، وإذا لم تترتب ثمرة عملية عليهما جرى الأصلان بلا معارض.
مثلا : إذا علم بأن صلاة الظهر فاتته أو فاتت أباه كان لكل منهما ان يجري اصل البراءة لنفسه.
امّا لو مات الأب وانتقلت فوائته إلى ذمة الابن حيث يجب على الابن الأكبر قضاء صلاة أبيه فانّه يلزم عليه الاتيان بتلك الصلاة بقصد ما في الذمة عن نفسه أو عن أبيه.
(ومما ذكرنا : يندفع ما تقدّم من صاحب المدارك من الاستنهاض) والاستدلال (على ما اختاره : من عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة) حيث قد تقدّم : ان صاحب المدارك لا يوجب الاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة ، وقد استدل لذلك (بما يستفاد من الأصحاب : من عدم وجوب الاجتناب
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٨ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3748_alwasael-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
