يا رسول الله ، ما أنزل الله عليك خيرا إلا أشركنا فيه ، فنزلت : (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ) (١).
الآية : ٤٧ ـ قوله تعالى : (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً) (٤٧).
قوله تعالى : (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) الآية. أخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن البصري قالا : لما نزلت : (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) [سورة الفتح ، الآية : ٢] قال رجال من المؤمنين : هنيئا لك يا رسول الله ، قد علمنا ما يفعل بك ، فما ذا يفعل بنا؟ فأنزل الله : (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ) [سورة الفتح ، الآية : ٥] (٢). وأنزل في سورة الأحزاب : (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً) (٤٧).
وأخرج البيهقي في دلائل النبوة عن الربيع بن أنس قال : لما نزلت : (وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) [سورة الأحقاف ، الآية : ٩] نزل بعدها : (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) [سورة الفتح ، الآية : ٢] فقالوا : يا رسول الله ، قد علمنا ما يفعل بك ، فما يفعل بنا؟ فنزل : (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً) (٤٧) قال : الفضل الكبير : الجنة (٣).
الآية : ٥٠ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) (٥٠).
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ) الآية. أخرج الترمذي وحسنه الحاكم وصححه من طريق السدي عن أبي صالح عن ابن عباس عن أم هانئ بنت أبي طالب
__________________
(١) تفسير القرطبي ، ج ١٤ / ١٩٨ ، ولفظه : قال المهاجرون والأنصار ، فذكره.
(٢) تفسير الطبري ، ج ٢٦ / ٤٤ ـ ٤٦.
(٣) السيوطي ٢٢٩ ، ودلائل النبوة للبيهقي ، ج ٤ / ١٥٩.
