لا يوجب اجتماع أمثاله القطع بالواقع ، خصوصا لمن يخطئ العمل بأخبار الآحاد.
وبالجملة : فكيف يمكن أن يقال : إنّ مثل هذا الاجماع إخبار عن قول الامام ، فيدخل في خبر الواحد ، مع أنّه في الحقيقة اعتماد على اجتهادات الحلّيّ مع وضوح
______________________________________________________
لا يوجب اجتماع امثاله ، القطع بالواقع).
لا يقال : لعل حصول الاجماع عند الحلي ، نتج من تراكم خبر الواحد لديه من هذا الكتاب ، وذلك الكتاب وسائر كتب العلماء الذين ذكرهم.
لأنّه يقال : انّ الحلي اذا علم بأنّ مدرك العلماء في حكمهم بوجوب المضايقة هو : خبر الواحد ، ومن الواضح : انّ تراكم عملهم بالخبر الواحد ، لا يوجب القطع بالواقع ؛ لان الذي يصح ان يكون معيارا للاجماع ، هو : مستند هؤلاء الفقهاء لا عملهم ، فاذا كان مستندهم اخبارا آحادا ، والحلّي لا يعمل باخبار الآحاد ، فان ذلك المستند لا يصحح ادعاء الحلّي الاجماع.
وعليه : فان المفتي (ـ خصوصا لمن يخطئ العمل باخبار الآحاد) كالحلّي نفسه ، لا يتمكن من ادعاء الاجماع معتمدا على آراء من يكون مستند فتواهم هو الخبر الواحد.
(وبالجملة : فكيف يمكن أن يقال : انّ مثل هذا الاجماع) المستند الى امور حدسية كالمقدمات التي ذكرناها (اخبار عن قول الامام عليهالسلام ، فيدخل في خبر الواحد) كما يدّعي ذلك من يرى دخول الاجماع في خبر الواحد.
(مع أنّه) أي : مع ان الاعتماد على هذا النحو من الاجماع ليس اعتمادا على قول الامام عليهالسلام ، بل هو (في الحقيقة ، اعتماد على اجتهادات الحلّي ، مع وضوح
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٣ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3732_alwasael-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
