٢١ : سورة الأنبياء
مكية آياتها مائة واثنتي عشرة آية
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
[١] (اقْتَرَبَ) قرب (لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ) وقت حسابهم وذلك حين يموت الإنسان ، أو يوم القيامة (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ) عنه (مُعْرِضُونَ) عن الاستعداد.
[٢] (ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) تنزيله (إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) يستهزئون به غير مبالين بالذكر.
[٣] (لاهِيَةً) غافلة منصرفة (قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى) بالغوا في إخفائها (الَّذِينَ ظَلَمُوا) بالكفر والعصيان (هَلْ) بدل من (النجوى) بمعنى (ما) (هذا) أي الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) وليس برسول (أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ) هل تحضرون سحر محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم والاستفهام للإنكار (وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) ترون أنه بشر وكلامه سحر.
[٤] (قالَ) الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : (رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ) كائنا (فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ) أي كل قول يصدر من قائل سواء كان القائل في السماء أو الأرض فيعلم ما ليس يعلم هؤلاء الكفار (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
[٥] (بَلْ قالُوا) : إن القرآن (أَضْغاثُ) تخاليط (أَحْلامٍ) منامات (بَلِ افْتَراهُ) نسبه إلى الله افتراء (بَلْ هُوَ شاعِرٌ) فما أتى به شعر (فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ) نقترحها (كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ) الأنبياء السابقون كاليد والعصا.
[٦] (ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ) لم يأمنوا بالآيات المقترحة ف (أَهْلَكْناها) كما جرت عادة الله بإهلاك غير المؤمن بالآيات المقترحة (أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ) لو جئت بها.
[٧] (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالاً) فقولهم (هل هذا إلا بشر ...) كلام سخيف (نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) أهل الكتاب (إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) ذلك فإنهم يعلمون أن الأنبياء كانوا بشرا.
[٨] (وَما جَعَلْناهُمْ) أي الأنبياء عليهمالسلام (جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ) رد لقول الكفار بأن النبي لما ذا يأكل الطعام (وَما كانُوا خالِدِينَ) لا يموتون ، فكونهم بشرا يلازمهم كل ذلك.
[٩] (ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ) بالنصرة لهم (فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ) ممن آمن بهم (وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ) المكذبين لهم.
[١٠] (لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ) ما يوجب حسن الذكر لكم إن تمسكتم به (أَفَلا تَعْقِلُونَ).
