المشار إليها على وجه لا يعتريه الإشكال ، فلا يحتاج إلى إعادة.
المقام الخامس : فيما لو علم المكلف من نفسه عدم عدالته
إذا علم المكلّف من نفسه عدم العدالة مع كونه عند الناس على ظاهر العدالة ، فهل يجوز له الدخول في الامور المشروطة بالعدالة ، من إمامة في الجمعة والجماعة ، وتصدر للفتوى ، وأداء الشهادة ، ونحو ذلك ممّا هو مشروط بها ، أم لا يجوز له ذلك؟
ظاهر كلام جملة من أصحابنا منهم شيخنا الشهيد الثاني في (المسالك) وغيره الأول قال قدسسره في الكتاب المذكور في الكلام على شاهدي الطلاق ـ بعد أن ذكر أنه لا يقدح فسقهما واقعا مع ظهور عدالتهما بالنسبة إلى غيرهما ـ ما صورته : (وهل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما ، حتى إنه لا يصح لأحدهما أن يتزوج بها ، أم لا ؛ نظرا إلى حصول شرط الطلاق وهو العدالة ظاهرا؟ وجهان. وكذا لو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما ، ففي الحكم بوقوع الطلاق بالنسبة إليه حتى تسقط عنه حقوق الزوجية ، ويستبيح اختها والخامسة ، وجهان ، والحكم بصحته فيهما لا يخلو من قوة) (١).
وظاهر شيخنا الشيخ سليمان قدسسره موافقة الشهيد الثاني في ذلك ؛ حيث إنه في بعض أجوبة المسائل سئل عن ذلك ، فأجاب بعد الاستشكال وقال بالنسبة إلى الحكم الأول الذي تقدّم في عبارة (المسالك) : (وأمّا بالنسبة إليهما ففيه كلام ، والحكم بالصحة لا يخلو من قوة).
وقال بعد ذكر الحكم الثاني : (وللتوقف في المسألة مجال وإن كانت الصحة غير بعيدة) (٢).
__________________
(١) مسالك الأفهام ٩ : ١١٥.
(٢) أجوبة الشيخ سليمان الماحوزي : ١٧٩.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
