بعضها بالشاهدين بقول مطلق (١) ، وربّما عبّر بالعدلين (٢) ، وربّما عبر ببعض الأوصاف الدالة على العدالة (٣) إجمالا أو تفصيلا (٤).
ولا ريب أن ضمّ الأخبار بعضها إلى بعض وحمل مطلقها على مقيدها ومجملها على مفصّلها يقتضي أن العدالة أمر زائد على الإسلام أو الإيمان ، فالعمل بتلك الأخبار التي استند إليها اولئك الفضلاء موجب لطرح هذه الأخبار كملا ـ مع اعتضادها بالآية الشريفة (٥) حسبما قدّمناه ـ وعمل الطائفة المحقة كما أوضحناه ، وهو في البطلان أوضح من أن يحتاج إلى مزيد بيان. وأمّا الأخبار التي استندوا إليها فقد عرفت الجواب عنها.
المقام الرابع : في اتحاد مفهوم العدالة
اعلم أنه قد صرّح جملة من أصحابنا ـ رضوان الله عليهم ـ منهم شيخنا المجلسي في كتاب (البحار) (٦) ، وشيخنا العلّامة أبو الحسن الشيخ سليمان البحراني (٧) ، وتلميذه المحدّث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني (٨) ، وغيرهم ، بأن العدالة المعتبرة في الشهادة والإمامة والقضاء والفتوى ونحوها أمر واحد. وعلى هذا القول جرينا سابقا في جملة من المسائل ، إلّا إن الذي ظهر لنا
__________________
(١) انظر وسائل الشيعة ١٠ : ٢٨٩ ـ ٢٩١ ، أبواب أحكام شهر رمضان ، ب ١١ ، ح ٩ ـ ١٠ ، ١٣ ـ ١٤ ، و ٢٢ : ٢٥ ـ ٢٩ ، كتاب الطلاق ب ١٠ ، ح ١ ، ٤ ـ ٦ ، ٨ ـ ١٣.
(٢) انظر وسائل الشيعة ١٠ : ٢٨٦ ـ ٢٩٢ ، أبواب أحكام شهر رمضان ، ب ١١ ، ح ١ ، ٣ ، ٥ ـ ٨ ، ١٥ ـ ١٧ ، و ٢٢ : ٢٦ ـ ٢٩ ، أبواب مقدمات الطلاق ، ب ١٠ ، ح ٢ ـ ٣ ، ٧ ، و ٢٧ : ٣٩١ ـ ٣٩٩ ، كتاب الشهادات ، ب ٤١.
(٣) انظر وسائل الشيعة ١٠ : ٢٨٧ ، أبواب أحكام شهر رمضان ، ب ١١ ، ح ٤.
(٤) فربّما عبّر. تفصيلا ، من «ح».
(٥) الطلاق : ٢.
(٦) بحار الأنوار ٨٥ : ٢٤.
(٧) أجوبة الشيخ سليمان الماحوزي : ١٧٧.
(٨) منية الممارسين : ٣٣٦.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
