صاحبها. وتحت كل واحدة من هذه (١) الفضائل الثلاث المتقدمة فضائل اخرى ، وكلّها داخلة تحت العدالة ؛ فهي دائرة الكمال وجماع الفضائل على الإجمال.
العدالة في اصطلاح الفقهاء
وأمّا في اصطلاح أهل الشرع الذي هو المقصود بالذات ، فالمشهور بين أصحابنا المتأخّرين ـ عطّر الله مراقدهم ـ أنّها ملكة نفسانية تبعث على ملازمة التقوى والمروءة (٢).
واحترزوا بالملكة عمّا ليس كذلك من الأحوال المنتقلة بسرعة ، كحمرة الخجل ، وصفرة الوجل ، بمعنى أنّ الاتصاف بالوصف المذكور لا بد أن يصير من الملكات الراسخة التي يعسر زوالها.
اختلاف العلماء في معنى التقوى
واختلف كلامهم في تحقيق التقوى ، فقيل : هي اجتناب الكبائر والصغائر من المكلّف الكامل العاقل. ونسبه الشهيد الثاني قدسسره (٣) إلى جماعة من أجلّاء الأصحاب ـ رضوان الله عليهم ـ كالشيخ المفيد (٤) ، والتقي أبي الصلاح الحلبي (٥) ، والفاضل محمد بن إدريس (٦) ، وأبي الفضائل أمين الإسلام الطبرسي (٧) ، والقاضي عبد العزيز بن البرّاج الطرابلسي (٨).
وقيل : هي (٩) اجتناب الكبائر كلّها وعدم الإصرار على الصغائر ، أو عدم كونها
__________________
(١) من «ح».
(٢) الدروس ٢ : ١٢٥.
(٣) مسالك الأفهام ١٤ : ١٦٦.
(٤) أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) ٤ : ٨٣ ـ ٨٤.
(٥) الكافي في الفقه : ٤٣٥.
(٦) السرائر ٢ : ١١٧.
(٧) مجمع البيان ٣ : ٥١.
(٨) المهذب ٢ : ٥٥٦.
(٩) من «ح».
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
