(ش) (١) : «ذلك أنّ الصلاة ستر وكفارة للذنوب».
(الفقيه) : «وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه ، ولا يتعاهد جماعة المسلمين ، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي ، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيّع».
(ش) : «ولو لا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين».
(التهذيب) : «لأنّ الحكم جرى من الله ورسوله بالحرق في جوف بيته».
(الفقيه) : «فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلّي في بيته ، فلم يقبل منه ذلك. وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عزوجل ومن رسوله صلىاللهعليهوآله فيه بالحرق في جوف بيته بالنار؟».
(ش) : «وقد كان يقول رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علة».
(التهذيب) : «وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا غيبة لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلّا احرق عليه بيته. ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته بينهم».
أقول : تحقيق الكلام في هذا الخبر الشريف يقتضي بسطه في مقامات :
الأول : العدالة لغة واصطلاحا
اعلم أن العدالة ـ لغة ـ مأخوذة من العدل ، وهو القصد في الامور ، ضد
__________________
(١) هذه العلامة تذكر في كتب الحديث للإشارة إلى اشتراك جميع المصادر ـ المذكورة في صدر الحديث ـ في اللفظ ، انظر معجم الرموز والإشارات : ١٣١.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
