٦٨
درة نجفية
في تحقيق معنى العدالة
روى الصدوق ـ عطّر الله مرقده ـ في (الفقيه) (١) في الصحيح ، والشيخ قدسسره في (التهذيب) (٢) عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : بما تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال : «أن يعرفوه بالستر والعفاف ، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار ، من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك. والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه ، حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس فإذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين ، وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة».
(الفقيه) : «فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس ـ فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا ـ مواظبا على الصلوات ، متعاهدا لأوقاتها في مصلّاه ، فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين».
__________________
(١) الفقيه ٣ : ٢٤ / ٦٥ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٩١ ـ ٣٩٢ ، كتاب الشهادات ، ب ٤١ ، ح ١.
(٢) تهذيب الأحكام ٦ : ٢٤١ / ٥٩٦ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٩١ ـ ٣٩٢ ، كتاب الشهادات ، ب ٤١ ، ح ١ ـ ٢.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
