وقال في (المجمع) : (سمّي فلكا لاستدارته ، وكل مستدير فلك).
قال : (وفي الحديث : «إن الفلك دوران السماء» (١) ، فهو اسم للدوران خاصة. وأمّا المنجّمون فالفلك عندهم ما ركّبت فيه النجوم ، ولا يقصرونه على الدوران. وفلكة المغزل ـ وزان : تمرة ـ معروفة) (٢) انتهى.
وقال أبو ريحان البيروني في بعض كتبه : (إن العرب والفرس سلكوا في تسمية السماء مسلكا واحدا ، فالعرب سمّوه : فلكا ؛
تشبيها بفلك الدولاب في الدوران على محور وقطبين. والفرس سمّوه ب (آسمان) ، تشبيها بالرحى ، فإن (آس) بلغتهم الرحى ، و (مان) دال على التشبيه) (٣) انتهى.
قال بعض أصحابنا : (واعلم أن اختلاف الدائرتين الحادثتين على سطح من تقاطع المعدل والافق يقسمانها أرباعا (٤) ، والمعمور أحد الربعين الشماليين ، وينقسم بسبعة من المدارات إلى سبع قطاع مستطيلة متفاوتة في النهار الأطول بنصف ساعة ، وهي الأقاليم السبعة).
«واسترقّ لي» ، أي صار رقّا ، وملكا ، أو صير «قطّانها» ـ أي سكانها ـ رقّا «مذعنة» ، حال من الفاعل أو المفعول ، «مقرّة» معترفة «بأملاكها ، على أن أعصي الله في نملة أسلبها أو شعيرة ألوكها» ، واللوك : أهون المضغ ، أو مضغ صلب ، أو علك الشيء ، وقد لاك الفرس اللجام. قاله في (القاموس) (٥). «ما قبلت ولا أردت». والكلام خرج مخرج المبالغة ، والعصيان تنزيلي لا تحقيقي.
__________________
(١) لسان العرب ١٠ : ٤٧٨ ـ فلك.
(٢) مجمع البحرين ٥ : ٢٨٥ ـ فلك.
(٣) عنه في بحار الأنوار ٥٥ : ١٨٣.
(٤) من قوله : وعلى الثاني (فعلان) غير مصروف ، المار في الصفحة : ١٢١ ، كانت مقاطع فيه في «ق» غير واضحة الكلمات ، وفي بعضها بياض بمقدار نصف صفحة أو يزيد. وقد عارضنا النص في «ح» على ما كان منه واضحا ظاهرا وما عداه فتركناه دون أن نعارضه عليه.
(٥) القاموس المحيط ٣ : ٤٦٤ ـ اللوك.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
