«ولدنياكم أهون عندي من ورقة في فم جرادة تقضمها» ، قضم ـ كسمع ـ : أكل بأطراف أسنانه ، أو أكل يابسا. قاله في (القاموس) (١).
وفي (الصحاح) : (القضم : الأكل بأطراف الأسنان بابه (فهم). قيل : إنه قدم أعرابي على ابن عمّه بمكة ، فقال : إن هذه بلاد مقضم ، وليست بلاد مخضم. والخضم : الأكل بجميع الفم ، والقضم دون ذلك. [و] قولهم ـ يبلغ الخضم بالقضم ، أي أن يبلغ بالأكل بأطراف الفم ، ومعناه الغاية البعيدة قد تدرك بالرفق. قال الشاعر :
|
تبلّغ بأخلاق الثياب جديدها |
|
وبالقضم حتى تدرك الخضم بالقضم) (٢) |
انتهى.
«وأقذر عندي من عراقة خنزير» قال في (القاموس) : (وعرق العظم عرقا ومعرقا ـ كمقعد ـ : أكل ما عليه من اللحم .. والعرق : العظم بلحمه ، فإذا اكل لحمه فعراق أو كلاهما لكليهما. وكغراب وغرابة : النقطة (٣) من الماء) (٤) انتهى.
قيل : (والعراق ـ أيضا ـ جمع : عرق ، وهو العظم عليه شيء من اللحم ، وهذا الجمع من المجموع النادرة التي جاءت على وزن (فعال) ، نحو : رخل ورخال ، وتؤم وتؤام) (٥).
«يقذف بها أجذمها» ، أي مجذومها.
قال في (النهج) : «والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم» (٦).
__________________
(١) القاموس المحيط ٤ : ٢٣٤ ـ قضم.
(٢) البيت من الطويل. الصحاح ٥ : ٢٠١٣ ـ قضم.
(٣) في «ح» والمصدر : النطفة.
(٤) القاموس المحيط ٣ : ٣٨١ ـ العرق.
(٥) شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد) ١٩ : ٦٧.
(٦) نهج البلاغة (٧٠٢ / الحكمة : ٢٣٦.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
